البغدادي
81
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
بتخفيف الباء . ويروى : « في قناديل آبال » : جمع أبيل ، كشريف وأشراف ، وهو الراهب ، قال عديّ بن زيد العباديّ « 1 » : ( الرمل ) إنّني والله فاقبل حلفتي * بأبيل كلّما صلّى جأر و « في » ، بمعنى « مع » . كأنّ على لبّاتها جمر مصطل * أصاب غضى جزلا وكفّ بأجذال وهبّت له ريح بمختلف الصّوى * صبا وشمالا في منازل قفّال « اللبة » : المنحر ، وموضع القلادة من الصدر ، والمراد هنا هو الثاني . و « المصطلى » اسم فاعل من اصطلى بالنار . وصلى بها وصليها من باب تعب : وجد حرّها ، وجملة « أصاب غضى » صفة لمصطل . و « الغضى » : شجر خشبة من أصلب الخشب ، ولهذا يكون في فحمه صلابة . و « أصاب » : وجد . و « الجزل » : الغليظ ، وجزل الحطب بالضم إذا عظم وغلظ ، فهو جزل . و « كفّ » بالبناء للمفعول ، من كففت الثوب ، أي : خطت حاشيته ، وهي الخياطة الثانية . أراد : جعل حول الجمر أجزال ، وهي أصول الحطب العظام ، جمع جذل بكسر الجيم وسكون الذال المعجمة . و « المختلف » - بفتح اللام - : موضع الاختلاف أي : التردد ، وهو أن تذهب ريح وتجيء ريح . و « الصّوى » : جمع صوّة ، كقوى جمع قوّة ، والصوّة قال في « الصحاح » : هي مختلف الريح ؛ وأنشد هذا البيت . و « الصوّة » أيضا : حجر يكون علامة في الطريق ، وليس بمراد هنا ، خلافا لبعضهم . و « القفّال » : جمع قافل كعباد وعابد ، والقافل : الراجع من سفره ، وفعله من باب قعد ، ويكون القفول في المبتدىء للسفر تفاؤلا بالرجوع . بالغ في سخونة هذه المرأة في الشتاء حيث وصف الحلي الذي على لبّاتها بما ذكر في البيتين ، وهذا مدح في النساء ، كما إذا بردت في الصّيف . قال الأعشى « 2 » : ( المتقارب )
--> ( 1 ) البيت لعدي بن زيد العبادي في ديوانه ص 61 ؛ ومقاييس اللغة 1 / 42 ؛ والتاج واللسان ( أبل ) . الأبيل : راهب النصارى ؛ وكانوا يعظمون الأبيل ، فيحلفون به ، كما يحلفون بالله . وجأر الرجل إلى ربه ، إذا تضرع بالدعاء . ( 2 ) البيتان للأعشى الكبير في ديوانه ص 145 . والأول في الدرر 3 / 152 . وهو بلا نسبة في مغني اللبيب 2 / 592 ؛ وهمع الهوامع 1 / 219 . والثاني في الإنصاف 2 / 789 ؛ وأدب الكاتب ص 38 ؛ واللسان ( عبر ، رقق ، ردى ) . الهرير : صوت النباح . أراد أن جسمها ساخن في الشتاء . ورداء العروس : الوشاح . والعبير : أخلاط من الطيب ، أي : أن جسمها بارد في الصيف .